د.عبدالحميد هنداوي عضو جديد
شاركت: 30 مارس 2009 نشرات: 4
|
ارسل: الجمعة ابريل 03, 2009 6:20 am موضوع الرسالة: كيف تقبل صلاتي |
|
|
هذا الموضوع عباره عن ملخص لكتابي كيف تقبل صلاتي
كيف تقبل صلاتي
قف وتأمل!
أخي الحبيب!
أيها المصلي!
هل تعلم: أن الرجل ليصلي الصلاة وما يكتب له من صلاته إلا نصف أجرها أو ثلثه أو ربعه أو خمسه...؟!
هل تعلم: أن من الناس من يصلي ولا يكتب له من أجر صلاته إلا سدسها أو سبعها أو ثمنها أو تسعها أو عشرها؟!
هل تعلم: أن من الناس من يصلي ويخرج من صلاته وما صلى، ولا يكتب له من أجر صلاته شيئًا؟!
يقول رسول الله : "إن الرجل لينصرف، وما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها"
وفي حديث الرجل المسيء لصلاته،قال رسول الله للرجل: "ارجع فصل فإنك لم تصل".
وبعد أخي الحبيب!
هل لك في صلاة مقبولة يحبها الله؟
هل لك في صلاة تنال بها أعلى الدرجات عند الله؟
هل لك في صلاة تكون شفيعة لك عند الله؟
هل لك في صلاة يشفع لك بها رسول الله ؟
اعلم أن لقبول الصلاة شروطًا لابد من الإتيان بها لكي تقبل الصلاة، وهذه الشروط هي:
1-تعظيم قدر الصلاة وعدم الاستهانة بها.
2-إقامتها بشروطها وأركانها وواجباتها الظاهرة.
وهذا يقتضي: تعلم شروطها وأركانها وواجباتها، والالتزام بذلك.
3-إقامتها بشروطها وأركانها وواجباتها الباطنة.
وهذا يقتضي:
أ-معرفة أسرارها ومعانيها.
ب-حضور القلب في الأذكار والتلاوة والتفكر في المعاني المشتملة عليها.
ج-خشوع القلب، وسكون النفس، وطرد الوساوس.
4-الإخلاص فيها وإحضار النية.
وهذا يقتضي: حسن التوجه إلى الله- قطع الشواغل- اجتناب الرياء.
5-اجتناب محبطات الأعمال.
وهذا يقتضي: ترك الشرك والكفر والنفاق.
تعظيم قدر الصلاة وعدم الاستهانة بها
أخي الحبيب!
اعلم أن من أهم أسباب قبول الصلاة أن يطلع الله تعالى إلى قلبك فيرى قدر تعظيمك للصلاة، ومحبتك لها، وحرصك عليها.
ولا يتحقق ذلك –أخي المسلم- إلا بأن تحيط علمًا بما ورد في كتاب الله تعالى وسنة نبيه في أهمية الصلاة وبيان منزلتها عند الله تعالى
إقامة الصلاة بشروطها وأركانها وواجباتها الظاهرة
اعلم أخي الحبيب:
أن للصلاة شروطًا وأركانًا وسننًا لابد للعبد أن يأتي بها حتى تحوز صلاته قبول الله تعالى.
قال رسول الله : "خمس صلوات افترضهن الله –عز وجل، من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن، وأتم ركوعهن وخشوعهن، كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل، فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه".
وقال أبوحميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة النبي ، رأيته إذا كبر جعل يده حذاء منكبيه، فإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر (ثنى) ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين، جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الآخرة، قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته.
أركان الصلاة وشروطها وواجباتها الباطنة
اعلم أخي الحبيب!
أن من أهم أسباب قبول الصلاة أن تحقق أركانها وشروطها وواجباتها الباطنة؛ وهذا هو الفقه الحقيقي للصلاة الذي جهله كثير من الناس في هذه الأيام.
وذلك أن أغلب الناس قد وقف في معرفة أحكام الصلاة عند معرفة ما يجب لها من أحكام الطهارة وستر العورة واستقبال القبلة ومعرفة ما ينبغي لها من القيام والقعود ونحو ذلك، وجهل ما هو أهم من ذلك كله، وهو المقصود من هذه الحركات والأفعال، ألا وهو تحقيق طهارة الباطنة وإصلاحه وذلك بمعرفة أسرار الصلاة ومعانيها وبحضور القلب الأذكار والتلاوة والتفكر في معاني تلك الأذكار، ومعاني ما يتلى من الآيات، مع خشوع القلب، وسكون النفس، وطرد الوساوس.
وهذا فقه عظيم ينبغي على المصلي أن يهتم بمعرفته وتحصيله حتى يحصل له مقصود الصلاة، وحتى تأتي الصلاة بأثرها وفائدتها في إصلاح نفسه، ونهيه عن اجتناب الفواحش كما قال تعالى:وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ[الروم:45].
الإخـــــــلاص في الصـــــــــلاة
اعلم أخي المسلم!
أختي المسلمة!
أن من أهم أسباب قبول الصلاة: الإخلاص فيها لله رب العالمين.
ومعنى هذا الإخلاص أن تكون صلاتك خالصة لله تعالى تؤديها إيمانًا واحتسابا لله تعالى، ترجو بها ثوابه، وتحذر عقابه.
ولهذا نجد أن رسول اله يشترك هذا الشرط في أحاديث كثيرة مثل قوله: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"( ).
وقوله: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"( ).
فلابد أن تخلص وجهك لله تعالى وأن تحسن التوجه بها إلى الله تعالى ترجو ثوابه وتحذر عقابه، وتؤمن بكتابه ورسالة نبيه وما جاء فيها من الأمر بالصلاة.
كما يدخل في إخلاص الصلاة لله تعالى أمران آخران هما: قطع الشواغل: فمن إخلاص الصلاة لله تعالى ألا تنشغل بشيء غير الله تعالى وغير الصلاة، فلا تفكر فيمال، ولا أهل ولا ولد ولا شيء؛ فهذا من تمام الإخلاص في الصلاة، كما يدخل في الإخلاص في الصلاة أيضًا:
اجتناب الرياء فيها:
فلا يجوز لك أن تؤدي الصلاة لكي يقول عنك الناس إنك مصل، ولا يجوز لك أن تطيل في الصلاة أو في القراءة فيها لكي يقول عنك الناس إنك حافظ القرآن.
ولا أن تظهر الخشوع فيها بطأطأة الظهر والرأس أمام الناس متكلفًا لذلك –إذا لم يكن ذلك من طبيعتك- لكي يقول عنك الناس إنك خاشع.
اعلم أخي الحبيب أنك إن فعلت شيئًا من ذلك لأجل الناس فقد أبطلت صلاتك ورجعت بذم من الله تعالى وسخط وغضب، نعوذ بالله تعالى من ذلك، وعليك إن خفت من الوقوع في شيء من ذلك الرياء، فادع بالدعاء الذي علمنا إياه النبي لكي نحذر الرياء كله، وذلك أن تقول: "اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه"( ).
فاحذر يا أخي الوقوع في الرياء فقد سماه النبي بالشرك الخفي، وقد علمنا ذلك الدعاء فمن قاله بصدق نجاه الله تعالى من الشرك كله خفيه وظاهره، دقه وجله، نسأل الله تعالى أن يتقبل منا صلاتنا وسائر أعمالنا، وأن ينجينا من الشرك كله دقه وجله؛ إنه سميع قريب مجيب الدعاء. آمين.
اجتناب محبطات الأعمال
اعلم أخي الحبيب!
أختي الحبيبة!
أن هناك محبطات للأعمال تحبط جميع أعمال العبد وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم.
فمن هذه المحبطات:
1-الوقوع في الشرك بالله تعالى:
2-الوقوع في الكفر بالله تعالى:
3-الوقوع في النفاق القلبي والعقيدة:
خاتمة مهمة في وجوب شرك المعاصي وكبائر الذنوب.
اعلم أخي الحبيب!
وأختي الحبيبة!
أن من أسباب قبول الصلاة، وتوفيق الله تعالى فيها، أن يترك العبد الذنوب والمعاصي والفواحش مما ظهر منها وما بطن، وأن يترك اللغو وهو كل باطل فإنه يمنع من الخشوع في الصلاة، وإذا ذهب الخشوع فلا خير في الصلاة ولا فلاح فيها.
قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ(2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ.
فربط سبحانه بين الخشوع في الصلاة وبين ترك اللغو وهو يشمل كل باطل من الأقوال والأفعال والذنوب والمعاصي القولية والفعلية.
فإذا ترك العبد ذلك كله نوّر الله قلبه، ورزقه الخشوع في صلاته.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم صلاة مقبولة إنه على كل شيء قدير.
_________________ وفقنا الله لما يحبه ويرضاه |
|